مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

161

معجم فقه الجواهر

وهما محجوجان ، بل في المدارك : " لم نقف لهذين القولين على مستند " . وفي اليد الناقصة إصبعاً فصاعداً أو اليدين الزائدتين إشكال . وعن فخر الإسلام : " الأقوى عندي أنّ الزائدة من إصبع أو يد كالأصلية " وتبعه في الدروس . ولعلّ المنساق من النصّ والفتوى خلافه ، فالأصل حينئذٍ بحاله وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه . كما أنّ المنساق منهما أيضاً ما صرّح به غير واحد من أنّ وجوب الدم والدمين إذا لم يتخلّل التكفير عن السابق قبل البلوغ إلى حدّ يوجب الشاة ، وإلّا تعدّد المدّ بحسب تعدّد الأصابع . 20 / 399 - 401 أ - ما يلزم المحرم لو قلّم بعضاً وكفّر ثمّ أكمل الباقي في المجلس : ولو كفّر بشاة لليدين أو الرجلين ثمّ أكمل الباقي في المجلس وجب عليه شاة أُخرى . هذا وفي المسالك : " وكما تجب الشاة لليدين والرجلين في مجلس واحد كذا تجب لأحدهما مع بعض الآخر ، نعم لو قلّم إحدى اليدين وإحدى الرجلين ، بل لو قلّم عن كلّ منهما ما ينقص عن المجموع بيسير فالفدية لكلّ ظفر لا غير " وهو كذلك بالنسبة إلى الأخير ، أمّا الأوّل فقد يشكل . نعم لو قصّه في دفعات مع اتّحاد المجلس لم تتعدّد الفدية ، ولو تغاير ففي التعدّد وجهان ، والاحتياط لا ينبغي تركه . 2 / 401 - 402 ب - ما يلزم المفتي لو أفتى المحرم خطأً بتقليم ظفره فقلّمه وأدماه : [ ولو أفتاه ] مفتٍ خطأ [ بتقليم ظفره ف‍ ] - قلّمه و [ أدماه لزم المفتي شاة ] بلا خلاف أجده فيه لخبر إسحاق . نعم الظاهر أنّه لا يشترط إحرام المفتي ولا كونه من أهل الاجتهاد ، كما صرّح به في الدروس والمسالك وغيرهما ، لكن قد يقال باشتراط صلاحيته للإفتاء بزعم المستفتي ليتحقّق كونه مفتياً كما استظهره في المسالك ، خلافاً للمحكيّ عن ظاهر جماعة - على ما في الرياض - من اعتبار الاجتهاد في المفتي لأنّه المتبادر منه دون غيره ، وفيه منع واضح ، بل لولا ظهور الاتفاق أمكن تنزيل الخبر على المفتي من العامّة الذي هو الغالب في ذلك الزمان . ولو تعمّد المستفتي الإدماء فلا شيء فيه على المفتي ، وفي الدروس : " الأقوى قبول قول القالم في الإدماء " ولا يخلو من نظر ، وكذا قوله فيها : " ولو أفتى غيره فقلّم السامع فأدمى ، فالظاهر الكفّارة أيضاً " . ولو أفتاه بالإدماء فأدمى أو بغيره من المحظورات ففي الدروس : " احتمل الضمان " والأقوى خلافه . هذا وفي القواعد وغيرها : " ولو تعدّد المفتي تعدّدت الشاة " وظاهره عدم الفرق بين الفتوى دفعة وعلى التعاقب ، ولكن قد يحتمل الاتحاد معه ، والتعدّد إن كان كلّ منهم بحيث يكتفي بفتياه القالم ، وإلّا فلا . ولو كان بعضهم كذلك دون بعض كانت الشاة عليه دونه ، وإن كان كلّ منهم يكتفي بفتواه فإن تعاقبوا كانت على الأوّل خاصّة ، وإلّا فعلى كلّ واحد ، ولعلّ الأقوى وجوب الشاة الواحدة على الجميع إذا كان قد استند القلم إلى فتواهم . وفي الرياض : " وفي تعدد الشاة بتعدد المفتي مطلقاً ، أو وحدتها كذلك موزّعة عليهما ، أو مع الإفتاء دفعة ، وإلّا فعلى الأوّل خاصّة ،